الشيخ عباس القمي
55
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
آبائه ، عن عليّ عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين ، أغاثه اللّه يوم لا ظلّ الّا ظلّه ، وآمنه يوم الفزع الأكبر ، وآمنه من سوء المنقلب ؛ ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة ، قضى اللّه تعالى له حوائج كثيرة من إحداها الجنّة ؛ ومن كسى أخاه المؤمن من عري ، كساه اللّه من سندس الجنة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان اللّه ما دام على المكسوّ منها سلك ؛ ومن أطعم أخاه من جوع ، أطعمه اللّه من طيّبات الجنة ؛ ومن سقاه من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم ؛ ومن أخدم أخاه المؤمن أخدمه اللّه من الولدان المخلّدين ، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين ؛ ومن حمل أخاه المؤمن من رجله حمله اللّه على ناقة من نوق الجنّة ، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة ؛ ومن زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها ، ويشدّ عضده ، ويستريح إليها ، زوّجه اللّه من الحور العين ، وآنسه بمن أحبّ من الصدّيقين من أهل بيت نبيّه وإخوانه وآنسهم به ؛ ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر ، أعانه اللّه على إجازة الصّراط عند زلّة الأقدام ؛ ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا لحاجة منه إليه ، كتب من زوّار اللّه ، وكان حقيقا على اللّه أن يكرم زائره « 1 » . ومن كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام : أطع أخاك وإن عصاك ، وصله وإن جفاك « 2 » . وقال عليه السّلام : إبذل لأخيك دمك ومالك ، ولعدوّك عدلك وإنصافك ، وللعامّة بشرك وإحسانك ، تسلّم على الناس ويسلّموا عليك « 3 » . وقال عليه السّلام : كان لي فيما مضى أخ في اللّه ، وكان يعظّمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه . . . الخ « 4 » ؛ وروي ما يقرب منه عن الحسن بن علي عليهما السّلام أيضا ، : وقد اختلف الناس في المعنيّ بهذا الكلام ومن هذا الأخ ، فقيل :
--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 81 / 216 ، ج : 75 / 360 . ( 2 ) ق : 17 / 8 / 60 ، ج : 77 / 213 . ( 3 ) ق : 17 / 16 / 129 ، ج : 78 / 50 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 4 / 82 ، ج : 67 / 314 .